خلال اللقاء الثنائي الذي جمعه بنظيره الإسباني…سعيد سعيود يؤكد حرص الجزائر على تعزيز علاقات التعاون مع إسبانيا

خلال اللقاء الثنائي الذي جمعه بنظيره الإسباني…سعيد سعيود يؤكد حرص الجزائر على تعزيز علاقات التعاون مع إسبانيا

اكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد السعيد سعيود، في كلمة ألقاها خلال اللقاء الثنائي الذي جمعه بنظيره الإسباني، على حرص الجزائر على تعزيز علاقات التعاون مع إسبانيا، مبرزًا أهمية الشراكة القائمة بين البلدين، والتي تمثلت في العديد من المجالات ذات الاهتمام المشترك.

ففي التعاون الشرطي،شهدت العلاقات الأمنية بين البلدين تطورًا ملحوظًا بفضل انتظام الزيارات وتكثيف تبادل الخبرات. فقد شاركت الجزائر في المؤتمر الدولي الذي نظمته الشرطة الوطنية الإسبانية بمدريد (ديسمبر 2024)، واستقبلت وفدًا أمنيًا إسبانيًا رفيع المستوى (أوت 2025) خُصص لبحث سبل مكافحة الهجرة غير النظامية والجريمة المنظمة. وفي هذا الإطار، تم إعداد برنامج تكوين مشترك للفترة 2025–2026 يهدف إلى تطوير قدرات الوحدات الخاصة وتعزيز آليات التصدي للهجرة غير النظامية، إلى جانب تنظيم دورات تدريبية متخصصة بإسبانيا. كما أفضى اجتماع اللجنة المشتركة للتعاون الأمني (أكتوبر 2025) إلى اعتماد تدابير تقنية وعملياتية تشمل تبادل الخبرات في كشف الوثائق المزورة، وإنشاء مراكز استخبارات متخصصة، وتبادل البيانات البيومترية والجينية، وتسريع معالجة طلبات الإنابة القضائية لاسترجاع الأموال غير المشروعة.

وفي  التعاون في مجال الحماية المدنية،يستند التعاون بين البلدين في هذا المجال إلى الاتفاق الموقّع عام 2013، كما تم الاتفاق خلال زيارة وزير الداخلية إلى مدريد (فبراير 2025) على تعزيز تبادل الخبرات في مجالات التدريب، والتدخل أثناء الكوارث، ومكافحة حرائق الغابات، مع الإعداد لاجتماع خبراء لوضع خطة عمل مشتركة تُحدّد أولويات التعاون في هذا المجال الحيوي.

اما  مكافحة  الهجرة غير النظامية؛ تواجه الجزائر وإسبانيا تحديات مشتركة ناجمة عن تدفقات المهاجرين غير النظاميين، وتعتمد الجزائر في هذا الشأن مقاربة شاملة تراعي الأبعاد الأمنية والإنسانية. فقد تم خلال عامي 2024 و2025 إحباط أكثر من 100 ألف محاولة عبور، وإعادة ما يزيد عن 82 ألف مهاجر إلى بلدانهم في ظروف تحفظ كرامتهم. كما تم تفكيك شبكات إجرامية عابرة للحدود وتعزيز التعاون مع المنظمة الدولية للهجرة لتسهيل العودة الطوعية، في حين يظل التنسيق الثنائي مع إسبانيا ركيزة أساسية لمعالجة هذه الظاهرة عبر تبادل المعلومات وتفعيل الآليات المشتركة لمكافحة الجريمة المنظمة المرتبطة بها.

ومن منطلق حماية ورعاية مصالحنا الوطنية، والحفاظ على أمن القومي، ووفق نظرة متوازنة، نَرعى من خلالها الدواعي الأمنية لهذه المسألة، والإعتبارات الإنسانية ذات الصلة بها، وكذا إلتزاماتنا الدولية في هذا الشأن، تعمل مختلف مصالحنا الوطنية على مواجهة هذه الوضعية بحزمٍ عالي وصرامة كبيرة، ترمي إلى وقف وإحتواء هذه التدفقات الهائلة من المهاجرين.

كما أكد وزير النقل والداخلية والجماعات المحلية؛ أنه من المهم التّأكيد أن الجزائر، وبالرّغم من الضغوطات والتهديدات التي تشكلها هذه الظاهرة، إلا أنها لا تستخدم مسألة الهجرة غير الشرعية بأي شكل من الأشكال، كورقة ابتزاز أو مساومة مع دول المقصد (أي الدول الأوروبية)، كما تفعل بعض الجهات، كون الأمر يتعلق بمسألة إنسانية، تغلب فيها معاناة أُناس أمثالنا، غالبا ما دفعت بهم الظروف الإقتصادية والأزمات إلى خوض هذه المغامرة الخطيرة.

وفي مجال السلامة_المرورية؛أضاف المتحدث ذاته؛ أن  مجال السلامة المرورية يعد  من أبرز محاور التعاون بين البلدين، حيث تم تبادل الزيارات بين الخبراء للاطلاع على التجارب الميدانية وتنسيق الجهود في مجالات رخص السياقة بالنقاط، وجمع وتحليل بيانات الحوادث، وتنفيذ برامج التوعية والتفتيش الميداني. وقد توّج هذا التعاون بزيارة وفد جزائري إلى إسبانيا (سبتمبر 2025) لاستكمال المباحثات الفنية وتوسيع آفاق الشراكة.

وفي ختام هذا العرض، تم التأكيد على الالتزام الراسخ بمواصلة العمل على تعزيز الشراكة الثنائية بما يخدم المصالح المشتركة لبلدينا، ويُرسخ أسس التعاون المثمر القائم على المنفعة المتبادلة والاحترام المتبادل، مع الانفتاح على دراسة كل المبادرات والمقترحات الجديدة التي من شأنها دعم هذا المسار البنّاء.

الحدث الرئيسية